مسلسل لو: ضربة ذكورية جديدة

رمضان له الحصة الأكبر في الدرامة التلفزيونية، ففي الآونة الأخيرة وخاصة في العقدين الآخرين يلجأ المنتجين والمنتجات الى الربح الاكبر من خلال عرض مسلسلاتهم/ن علىالشاشات.
وفي السنوات الأخيرة أصبحت البطولات جماعية كسرت حاجز الأوطان فأصبحت سورية لبنانية مصرية وأحياناً جنسيات أخرى دون الأخذ بعين الاعتبار ذكاء المشاهد أو على الأقل المنطق، اخوان أحدهما يتكلم لهجة والآخر لهجة بلد آخر، ولكن هذا ما له مردود مالي أكبر فهو يعرض على الفضائيات ويجذب عدد اكبر من المشاهدين/ات.law
لا يكتفي الكتاب والمخرجين والمنتجين من وضع حبكة درامية جيدة لجذب المشاهدة ولكن أيضاً بنشر أفكارهم/ن الذكورية، فبتحليل بسيط جداً لمسلسل “لو” المقتبس عن قصة وفيلم أجنبي حيث أن الزوجة تحب شخصاً غير زوجها ويقتل الحبيب في نهاية القصة.
الكاتب اللبناني احب أن يغير بالقصة وأدخل عليها بعض البهارات والفلفل الحار الذي لم يلسع الا كل من لا يريد أن يكون أو تكون تقليدياً/ةً.
الموت للاعبة القمار
أم ليلى التي جسدت دورها الفنانة القديرة وداد جبور، أرملة أضاعت ثروتها في لعب القمار مع أصدقائها. بدأت تستدين الأموال كي تكمل اللعب. تبلغ عنها صديقتها الشرطة كي تسترد أموالها وحينما أتت الشرطة لاستجوابها ماتت بذبحة قلبية حيث انها لم تحتمل الخبر..

الموت للخائنة

تتراجع حالة ليلى الصحية حيث أصيبت بالسرطان ولم تقبل بالعلاج تكفيراً عن ذنبها بخيانة زوجها الذي يكبرها سناً وكانت قد تزوجته بسبب ثروته ومركزه الاجتماعي.
ليلى الفتاة الجميلة التي تكّبرت على النعمة ولم تعد تستطيع الاخلاص لزوجها تعرفت على شاب وسيم وربطتهما علاقة حب وعلاقات جنسية، ولكن عندما أحست بالذنب تركته فحاول الانتحار لكنه لم يفلح.
تزداد حالة ليلى الصحية سوءاً بعد وفاة والدتها، وعندما يكتشف زوجها الخيانة تموت من شدة المرض.
الموت للزاني
فشل الحبيب بمحاولة الانتحار فقرر الحياة ونسيان ليلى أو التعامل والتأقلم مع الوضع الحالي. يتقرب زوج ليلى منه بعدما ساورته الشكوك ويكتشف العلاقة التي كانت تربطهما ببعض، فيقتله ويسجن الزوج بعض الشهور فقط.
الحياة للعائلة التقليدية
تتعرف أخت ليلى على شاب في العمل معها، يتقربان من بعضهما قليلاً ولكنه يصّر على الخطوبة كي تصبح علاقتهما علنية وغير مخجلة. يتقدم لها رسمياً ويخطبان. يتزوجا ويعيشا عيشة جيدة وصالحة.
—————————————————————————————
هكذا ينتهي المسلسل، بموت كل من لم يتطابق معاييره مع معايير المجتمع البطريركي ويحيا الثائر على شرفه وتحيا العلاقات التقليدية .
هل هذه هي رسالة المسلسل؟ وان كان مقتبساً عن فيلم أجنبي، فقد غير الكاتب الكثير من التفاصيل، فهل أراد أن يوجه رسالة الى المجمتع العام؟ الى النساء؟ الى كل من يرفض المعايير التقليدية؟ الى كل من لا تتطابق صفاته مع الصفات التي يعتبرها المجتمع هي السوية؟ أم سقط سهواً؟ وجاء كل شيء بالصدفة؟

Advertisements