بنت “الزبال”

بنت “الزبال” هكذا كان التلاميذ في صفي ينادون زميلتنا ابنة عامل النظافة (مش هو اللي عامل الوساخة على فكرة) التي كانت تساعد أبيها في فرز النفايات آن ذاك وهي في السابعة من عمرها.

كان حالهم الفقر كحال أي تلميذ في المدرسة التي كنت أتعلّم فيها “مدرسة رأس النبع الرسمية المختلطة” ولكن العنصرية والطبقية ورثها هؤلاء الأطفال من أهلهم ومن المجتمع، فكانوا ينظرون إليها وكأنهم ينظرون إلى قمامة مليئة بالأوساخ ويسخرون منها طوال الوقت بسبب عمل أبيها وبسبب علاماتها المتدنية، فليس من أحد يستطيع أن يدّرسها إلا شقيقتها التي كانت في الخامس ابتدائي ولأن الأم لا تعرف القراءة والكتابة والوالد منهمك في العمل راكضاً وراء لقمة العيش ليعيل 5 أولاد. Continue reading

Advertisements