البنت

البنت
“تعي امضي خلصيني من عالنهار”
هكذا نادت السيدة الشقراء (أو المستشقرة كي تشبه الأوروبيات ) العاملة التي استقدمتها من أحد البلدان الفقيرة وعلى الأغلب من أفريقيا كما دل اسمها، نادت عليها كي توقع على أوراق عبوديتها عفوا كفالتها في مكتب كاتبة العدل.
لم يكن وجودي هناك غير صدفة لأن الأمن العام في لبنان “يحرص على سلامة وأمن الأفريقيين والأسيويين، فيطلب تعهد مصّدق من كاتب عدل في بيروت بكفالة الزائر مدة اقامته وإعادته سالماً قبل انتهاء مدة التأشيرة وهذا لأن مديرية الأمن العام تخشى أن يستقر هنا هؤلاء البشر (نعم إنهم/ن بشر) على الأراضي اللبنانية ويضطروا للعمل بأجور جد متدنية ويعاملن/ون بدونية”.
Continue reading

Advertisements

كلنا لإيران

أستيقظ في الصباح وغالبا ليس باكرا مكفهر الوجه لا أتكلم إلا عندما أشرب قهوتي وأدخن أول سيجارة، أنظر من شباك النافذة الكبيرة لغرفة الجلوس المصنوعة من معدن الأليمينيوم والزجاج الشفاف كي أعرف حالة الطقس خارجاً. Continue reading

الحد الأقصى

ذهبت البارحة إلى “السوبر ماركت” لأشتري بعض الأغراض الأساسية للطعام ليس إلا، تكفي لغداء شخصين لمدة ثلاثة أيام فقط، من فاصولياء إلى معكرونة وقليل من الدجاج واللحم البقري وبعض الحاجيات لطهي الأطباق الثلاثة. ذهبت كي أدفع وأنا أراقب من هم أمامي منتظرين دورهم للدفع وهم يحملون القليل القليل من الأغراض.

وصل دوري، وبدأت افرغ سلتي من محتواها وأضعها على طاولة الصندوق، وبدأ أمين الصندوق بإدخال أسعار السلع إلى الكمبيوتر وأنا أنظر إلى لوحة السعر كيف تتزايد بشكل صاروخي.

68000 ليرة أستااذ Continue reading